الشيخ الجواهري
306
جواهر الكلام
به الفاضل وغيره ، لأن الحيلولة منه حينئذ بالطلاق لا بالاسلام ، نعم لو طالب به ثم طلقها رد إليه ، لاستقراره له بالمطالبة والحيلولة ، ولو طلقها رجعيا لم يكن له المطالبة بالمهر إلا إذا راجعها في العدة حتى يكون الحائل بينهما الاسلام كما صرح به الفاضل أيضا . ( ولو أسلم في العدة الرجعية ) مثلا ( كان أحق بها ) ووجب عليه رد مهرها إن كان قد أخذه منها قبل الطلاق ، لأن استحقاقه للمهر إنما كان بسبب الحيلولة وقد زالت ، ولو أسلم بعد انقضاء عدتها لم يجمع بينهما ، لأنها قد بانت منه ، وفي المنتهى " ثم ينظر ، فإن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء عدتها كان له المطالبة لأن الحيلولة حصلت قبل إسلامه ، وإن لم يكن طالب قبل انقضاء العدة لم يكن له المطالبة بالمهر بعد البينونة ، ولو كان غير مدخول بها وأسلمت ثم أسلم لم يكن له المطالبة بالمهر ، لأنه أسلم بعد البينونة ، وحكم الاسلام يمنع من وجوب المطالبة في هذا الحال " ولكن لا يخفى عليك ما فيه خصوصا بعد عدم كون الحكم مخصوصا بالذمي الملتزم أحكام الاسلام التي منها هذا ، وقد سمعت ما ذكرناه سابقا عن الكركي والنظر فيه . ولو أنكرت الامرأة زوجية المطالب كان القول قولها بيمينها ، ولو اعترفت أو قامت بينة على ذلك فأنكرت قبض المهر كان القول قولها أيضا ، وكذا لو أنكرت قدر المقبوض ، ولو كان الزوج عبدا وطالب بالمهر دفع إلى مولاه ، ولو طالب المولى به دون العبد ففي المنتهى لم يدفع إليه ، لأنه وجب للحيلولة ، فإذا طالب الزوج ثبت المهر لها ، فيدفع حينئذ بيد المولى ، ولا فرق بين الأمة والحرة في الحكم المزبور فلو جاءت أمة مسلمة وطالب زوجها بالمهر دفع إليه ، لاطلاق الآية